محمد بن القاسم ابن الأنباري

484

الزاهر في معاني كلمات الناس

النبات . ولبيد : معناه في كلامهم : المخلاة . ويكون لبيد فعيلا من لبد القطن يلبد لبدا ، إذا التزق بعضه ببعض ، قال اللَّه عز وجل : * ( كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْه لِبَداً ) * ( 1 ) ، معناه : كادوا يلتصقون به ، ويقعون عليه من رغبتهم في استماع القرآن . والطرمّاح : معناه في كلامهم : الرافع رأسه زهوا . ويكون الطرماح من قولهم : قد طرمح الرجل بناءه إذا رفعه ، قال الشاعر : طرمحوا الدور بالخراج فأمست * مثل ما امتدّ من عماية نيق ( 2 ) وقال الآخر ( 3 ) : معتدل الهادي طرمّاح القصب وقال الراجز ( 4 ) : إنّ الطرمّاح الذي رأيتا * عمرو بن سفيان الذي دربيتا يقال : دربيت الرجل ، إذا رفعته . وعنترة : فيه أربعة أوجه : يجوز أن يكون فعللة من العنتر ، والعنتر : الذباب ، وزنه فعلل . ويجوز أن يكون فيعلة من العتيرة ، والعتيرة : أول ما تنتج الناقة ، فيذبح للآلهة في الجاهلية ، يقال : قد عتر الرجل يعتر عترا ، إذا فعل ذلك . وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا فرعة ولا عتيرة » ( 5 ) ، فالعتيرة قد مضى تفسيرها ، والفرعة : ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب لأصنامهم ، ويقال في جمعها : فرع . قال الشاعر ( 6 ) : وشبّه الهيدب العبام من ال‍ * أقوام سقبا ملبّسا فرعا

--> ( 1 ) سورة الجن : آية 19 . ( 2 ) بلا عزو في الاشتقاق للأصمعي 30 ، والاشتقاق 392 . ( 3 ) لم أقف عليه . ( 4 ) لم أقف عليه . ( 5 ) غريب الحديث 1 / 194 . ( 6 ) أوس بن حجر ، ديوانه 54 . والهديب من الرجال : الجافي الثقل ، الكثير الشعر . وقيل : الذي عليه أهداب تذبذب من بحار كأنها هيدب السحاب . والعبام : الكليل اللسان . وقيل : الخليظ الخلقة . والسقب : ولد الناقة .